محمد هادي المازندراني

99

شرح فروع الكافي

دون هذه المركّبات ؛ إذ يحتمل أن يكون كلّها بتقدير الحرف وأن لا يكون ، فإذا قدّرناها قلنا : إنّ معنى لقيته يومَ ، يومَ وصباحَ مساءَ ، وحين حين ، يوماً فيوماً ، وصباحاً فمساءً ، [ وحيناً فحيناً ] أي كلّ يوم وكلّ صباح ومساء وكلّ حين ، والفاء تفيد هذا العموم كما في قولك انتظرته ساعةً فساعةً ، [ أي في كلّ ساعة ] وإن لم يقدّر حرف العطف قلنا : إنّ المعنى يوماً بعد يوم وصباحاً بعد مساء وحيناً بعد حين ، كقولهم كابراً عن كابرا ، « 1 » أي كابراً بعد كابر . انتهى . « 2 » وغاية ما يمكن التفصّي أن يقرأ اليومان بالجرّ على مذهب من يعمل الجارّ المقدّم ، فتدبّر . قوله في حسنة عبد اللَّه بن سنان : ( العيادة قدر فواق ناقة ) . [ ح 2 / 4272 ] قد وردت هذه الكلمة في حديث العامّة « 3 » أيضاً . وقال الجوهري : « الفواق : ما بين الحلبتين من الوقت ؛ لأنّها تحلب ثمّ تترك سويعةً لتدرّ ، ثمّ تحلب ، فيقال : ما أقام عنده إلّا فواقاً » . « 4 » قوله في خبر موسى بن قادم : ( النّوكى ) . [ ح 4 / 4274 ] النوك ويُضمّ : الحمق ، جمعه نوكى ونوك كسكرى وهوج . « 5 » باب حدّ موت الفجأة باب [ حدّ موت الفجأة ] « 6 » يذكر فيه ما دلّ على حسن امتداد مرض الموت وأنّ الموت مع قصر مدّته كالفجأة وقد سبقت الإشارة إليه .

--> ( 1 ) . هكذا في الأصل . ( 2 ) . شرح الكافية ، ج 3 ، ص 142 . وفي المذكور هنا تلخيص ، وحذف في بعض موارده . ( 3 ) . انظر : صحاح اللغة للجوهري ، ج 4 ، ص 1546 ( فوق ) ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 479 ؛ زاد المسير لابن الجوزي ، ج 6 ، ص 322 . ( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1546 ( فوق ) . ( 5 ) . انظر : صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1612 - 1613 ( نوك ) . ( 6 ) . أضيفت من المصدر .